الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
45
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 6 : مع الشك في رضى المالك ] قوله رحمه اللّه مسئلة 6 : مع الشك في رضى المالك لا يجوز التصرف ويجرى عليه حكم الغصب فلا بدّ فيما إذا كان ملكا للغير من الاذن في التصرف فيه صريحا أو فحوى أو شاهد حال قطعي . ( 1 ) أقول : أمّا عدم جواز التصرف مع الشك في رضى المالك مضافا إلى استصحاب عدم الرضا إذا كان مسبوقا بعدم الرضا من المالك هو أنّه بعد كون شرط الوضوء إباحة مائه ومكانه ومصبه بالتفصيل المتقدم ذكره فلا بدّ من تحصيل الشرط نعم إن كانت الحالة السابقة الرضا يجوز التصرف للاستصحاب . وأمّا اعتبار إذن المالك فلانه بعد كون عدم جواز حلية مال الغير إلّا بطيب نفسه حكم واقعي فلا بد من كشف طيب النفس إما بتصريح المالك يعنى إذنه صريحا ، أو الفحوى أعنى : الأولوية القطعية ، وهذا يحصل بورود الاذن عن المالك ببعض الأمور الّذي يعلم من الاذن به إذنه بالتصرف في مائه أو ملكه حال الوضوء بطريق الأولى . وإمّا بالشاهد الحال القطعي ، ولا يكفى مطلق الظن لعدم اعتباره ، وما ادعى من كفاية مطلق الظن من باب دعوى السيرة على الاكتفاء به ، محل منع لعدم تحقق السيرة عليه ، نعم يكفى الظن الخاص بشاهد الحال . ولا يخفى عليك أن ما قلنا من أن الحكم الواقعي هو الرضى وطيب النفس ولا بدّ من كشفه بالاذن هو مقتضى الجمع بين بعض الأخبار الدالة على عدم حلّية التصرف في مال الغير إلّا بطيب نفسه مثل « 1 » موثقة سماعة ( لا يحلّ مال امرئ مسلم
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب مكان المصلي من الوسائل .